ابراهيم اسماعيل الشهركاني
332
المفيد في شرح أصول الفقه
غافل وجاد غير هازل عند الشك في ذلك ( 1 ) ، كذلك يحملونه على أنه في مقام البيان والتفهيم ، لا في مقام الإهمال والإبهام . * * * وإذا تمت هذه المقدمات الثّلاث : فإن الكلام المجرد عن القيد يكون ظاهرا في الإطلاق ، وكاشفا عن أن المتكلم لا يريد المقيد ، وإلا لو كان قد أراده واقعا ، لكان عليه البيان ، والمفروض : أنه حكيم ملتفت جاد غير هازل ، وهو في مقام البيان ، ولا مانع من التقييد حسب الفرض . وإذا لم يبين ولم يقيد كلامه فيعلم أنه أراد الإطلاق وإلا لكان مخلا بغرضه . فاتضح من ذلك : أن كل كلام صالح للتقييد ولم يقيده المتكلم مع كونه حكيما ملتفتا جادا وفي مقام البيان والتفهيم ، فإنه يكون ظاهرا في الإطلاق ويكون حجة على المتكلم والسامع . تنبيهان : القدر المتيقن في مقام التخاطب : ( الأوّل ) : أن الشّيخ المحقق صاحب الكفاية « قدس سره » أضاف إلى مقدمات الحكمة مقدمة أخرى غير ما تقدم ، وهي ألا يكون هناك قدر متيقن في مقام التخاطب والمحاورة ، وإن كان لا يضر وجود القدر المتيقن خارجا في التمسك بالإطلاق ( 2 ) . ومرجع ذلك : إلى أن وجود القدر المتيقن في مقام المحاورة يكون بمنزلة القرينة اللفظية على التقييد ، فلا ينعقد للفظ ظهور في الإطلاق مع فرض وجوده ( 3 ) . ولتوضيح البحث نقول : إن كون المتكلم في مقام البيان يتصور على نحوين : 1 - أن يكون المتكلم في صدد تمام موضوع حكمه ، بأن يكون غرض المتكلم